ابن أبي حاتم الرازي

2843

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

توجه ، فأخرج زنده ليقدح به نارا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح وجه سبيله . فأصلد عليه زنده فلا يورى له نارا فقدح فيه ، حتى إذا أعياه لاحت له النار فرآها ، قال لأَهْلِه امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً ) * قوله تعالى : * ( سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ ) * [ 16118 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : قال عبد اللَّه بن عباس فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ وسارَ بِأَهْلِه ) * ، فضل الطريق ، وكان في الشتاء ورفعت له نار فلما رآها ظن أنها نار ، وكانت من نور اللَّه قال لأهله امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ ) * ( 1 ) فإن لم أجد خبرا أتيتكم * ( بِشِهابٍ قَبَسٍ ) * قوله تعالى : * ( أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ ) * [ 16119 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق * ( آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ ) * قال : بقبس تصطلون به ( 2 ) . قوله تعالى : * ( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * [ 16120 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * قال : من البرد . [ 16121 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا المعافى ، ثنا زهير ، ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : * ( لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * قال : تجدون البرد . قوله تعالى : * ( فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ ) * [ 16122 ] أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إليّ ، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهبا يقول : لما رأى موسى النار انطلق يسير حتى وقف منها قريبا ، فإذا هو بنار عظيمة تفور من فرع شجرة خضراء شديدة الخضرة ، يقال لها العليق ، لا تزداد فيما يرى إلا عظما وتضرما ، ولا تزداد الشجرة على شدة الحريق إلا خضرة وحسنا ، فوقف فنظر لا يدري على ما يضع أمرها إلا أنه قد ظن أنها شجرة تحترق ، أوقد إليها موقد فنالها فاحترقت ، وإنه

--> ( 1 ) . سورة طه : آية 10 . ( 2 ) . تستدفئون .